الرئيسية » مقالات » أدباء و رسامون للطفل

رائدة أدب الطفل سميرة شفيق: "أكتب قصصى بحب وسعادة وأضع نفسي مكان الطفل"

رائدة أدب الطفل، سميرة شفيق:

"أكتب قصصى بحب وسعادة وأضع نفسي مكان الطفل"

أجرت معها الحوار : نجاح عامر  

     ما زلت أتذكر أول لقاء لي بالأستاذة سميرة شفيق، كان ذلك في ديسمبر2006 وصلت مصر الجديدة واستقبلتنى الأستاذة سمير كضيف عزيز، لم أشعر أبدا بغربة تجاهها بل شعرت أنى أعرفها منذ زمن بعيد وساعدتنى فى بحثي وقدمت لى الكثير جدا من نتاجها الأدبي الرائع الذى أخذني إلي عالم آخر ومنذ ذلك الحين توطدت علاقتى بالأستاذة سميرة والأستاذ إيهاب ولم أنقطع عنها فقد كانت تشجعني وتدعمنى وما إن عرفت أنني أكتب للأطفال حتي فرحت وسعدت وطلبت منى نماذج تقرأها وساعدتني في النشر. هذه هى الأستاذة سميرة شفيق رائدة من رواد أدب الطفل والتى تشرفت بمعرفتها ولقائها هى وزوجها الفنان الكبير إيهاب شاكر.. ألفت العديد من كتب الطفل وقصص الطفل ونشرت الكثير من القصص والمغامرات المتميزة والتى حظيت بتقدير النقاد والمتخصصين فى أدب الطفل.. وتميزت سميرة شفيق على مدار ثلاثين عاما وهى مدة عملها بالكتابة للطفل بالفكرة الواضحة والأسلوب الجذاب والألفاظ التى تحمل دلالات واضحة تعزز قيم المجتمع من خلال صور وتركيبات مليئة باللون والحركة الذي يستهدف الطفل فى هذه المرحلة فلقد أثرت سميرة شفيق المكتبة العربية بعلامات بارزة فى أدب الطفل فكانت البداية مع "شمسة ودانة "بروح المغامرة والتى هدفت إلى غرس الثقة بالنفس والاستقلالية.. وكان هناك أيضا "مغامرات همام" فى مجلة العربى الصغير والتى تدعم روح الانتماء والوطنية وجاءت "عائلة برهان" كنوع جديد من القصة فى هيئة حلقات مسلسلة تدعم ماسبق وحكاية سلطان كالشمس والقمر وقصص أخري عديدة وأخيرا وليس آخرسلسلة "هنونة وجدتها سونة" والتى تهدف إلى تعريف الطفل بوطنه ومعايشة كل مافيه والتعرف على العادات والتقاليد من خلال الجدة والتى تتواصل مع حفيدتها لتنمى لديها الإنتماء ولتنقل خبرة سنوات طويلة فى صورة تحقيقات صحفية مبسطة للأطفال فى صورة رحلات . ولقد كونت الأستاذة سميرة شفيق ثنائيا رائعا مع زوجها الفنان إيهاب شاكر والذى أبدع بفنه وريشته ليرسم أجمل صور لحكايات الكاتبة الجميلة القديرة والتى مازال عطاؤها مستمرا، وإلى نص الحوار.. 

  • متي كانت بدايتك الأدبية؟
  •   كانت البداية مع قصص شمسة ودانة 1979 حيث سبق هذه الفترة سبع سنوات عملتها بالصحافة قبل أن اتخصص فى أدب الطفل، حيث أني بدأت العمل كمراسلة صحفية لمجلة صباح الخير من باريس من 1972 وحتى 1976 ثم مديرة تحرير مجلة ميكى جيب وصحفية بمجلة المصورمن1977و حتى 1998. وقد حصلت على منحة تفرغ لادب الطفل من وزارة الثقافة 1997و حتى 1998

 

  • ماهى أهمية الكتابة للطفل برأيكم؟
  • الكتابة تمثل قيمة كبرى لدي وجزء خاص فى حياتى فالكتابة للطفل هى المجال الحقيقى للإبداع والانطلاق والذى من خلاله تغرس ماتريد من قيم ومثل.

 

  • ما الفئة العمرية التى توجهين لها كتاباتك؟
  • أفضل الكتابة للمرحلة بين الثمانية وحتي الثانية عشرة. فى موضوعات تلمس الواقع الذي يعيشه الطفل فى جو من المغامرة والخيال وروح المرح.

 

  • هل الكتابة الأدبية تؤثر برأيك فى تنشئة الطفل وتعليمه؟
  • بلا شك.. إنها تساهم فى تنشئته بقدر كبير فهو يعيش الأحداث ويتقمص الأدوار وعندما يعجبه بطل القصه فهو يتأثر به ويقلده. وقد يتغير سلوكه بقراءة قصة وأذكر يوما أن أحد القراء قابلنى وقال: "لقد تعلمت من قصصك كيف يكون أدب المائدة" وليس هذا فحسب بل قراءة القصص تمتد إلى بناء الشخصية وصقلها من خلال تجارب الشخصيات والأحداث والمشكلات فيربطون ذلك بالواقع ويواجهون مشكلاتهم.

 

  • كيف تكتبين قصصك ونصيحتك لكتاب أدب الطفل؟
  • أكتب قصصى بحب وسعادة فأنا أضع نفسي دوما مكان الطفل وأتذكر تماما ما كان يسعدني وأنا طفلة، وأنصح من يكتب للطفل أن يعيش طفلا"يطلع الطفل اللى جواه و يبتعد عن الكتابة المباشرة، فالطفل لا يحبها أبدا.

 

  • برأيكم كيف نكتشف موهبة الطفل؟
  • الأطفال كلهم موهوبين، والمهم إعطاء الفرصة للأطفال حتى يعبروا عن أنفسهم كأن نطلب منه أن يكتب حكاية بطريقته الخاصة أو يرسمها ويجب علينا مع ذلك كله تشجيعه فمن خلال التشجيع والدعم تظهر المواهب وتنمو..أحبوا أطفالكم. شجعوهم واعطوهم الفرصة كي يجربوا ويتعلموا كي يقرأوا ويعرفوا، فإذا قرأوا فهموا الحياة وعاشوها بإبداع وعطاء وسعادة.


كل الحقوق محفوظة © مجلة فايز الإلكترونية للأطفال

الفئة: أدباء و رسامون للطفل | أضاف: خليلو (2016-06-23)
مشاهده: 524 | الترتيب: 5.0/2
مجموع التعليقات: 0
avatar