الرئيسية » مقالات » قصص

شَجَاعَةُ أُم

شَجَاعَةُ أُم

قصة: أسامة أحمد خليفة - رسوم: نور موسى


بعد رحلة طويلة جلسوا على شجرة عملاقة، كانوا يلعبون بين أغصانها في طفولتهم، موجودة على ضفاف مجرى مائي صغير، وقد حلَّ التعب المُرهق بهؤلاء العصافير الثلاثة الذين كانت تجمعهم الصداقة قبل الإخوة. 
وقف العصفور الأول فادى على غصن من أغصان الشجرة ونظر إلى السماء. وكان يظهر عليه الحزن وأفاق من التفكير الطويل بصوت أخيه العصفور الثانى شادى وهو يقول له: ماذا بك يا فادي ؟ فدمعت عينا فادي دمعة وقبل أن تسقط على الأرض مدّ شادي جناحه ليقتطفها قبل أن تقع على الأرض وكأنها جوهرة لا يريد لها أن تلمس الأرض ثم ضمّ أخاه فادي متسائلا متلهفا ماذا أصابك؟ فردّ فادي لقد تذكّرت أمي وحضنها الدافئ وكيف ضحّت بنفسها لإنقاذنا فقطع العصفور الثالث هادي الحديث بصوت هادئ رقيق :لقد ألقت بنفسها في شباك الصياد حتى تنقذنا.
 وتذكّر الجميع الموقف الذي حدث منذ عدة أيام .. كان الصياد قد وضع بعض الحبوب فوق شبكة مغطاة ببعض أوراق الشجر الجافة وعندما اقترب العصافير لتناول تلك الحبوب، أحس قلب الأم بالخطر على أبنائها فذهبت مسرعة إليهم وصرخت فى وجوههم: اذهبوا بعيدا عن الشباك !وتشابكت قدماها بشبكة الصياد بدلا منهم، ولم تستطع أن تفلت و كانت تقول بصوت متألم خائف : اذهبوا بعيدا اذهبوا بعيدا أنا بخير وجاء الصياد و أخذ أُمَّنا ولا نعرف إلى أين ذهبت وما مصيرها ؟!
 و بينما هم على هذا الحال نظر فادى إلى الجانب الأخر من المجرى المائي البعيد و كانت المفاجأة لمح أمه وهى تبحث عنهم وكانت متجة إليهم فرددوا في صوت واحد: أمي .. أمي .. أمي.. 
جاءت إليهم و احتضنتهم و قصت لهم كيف هربت من الصياد لانشغاله بأعداد طعامه و استغلت الفرصة وهربت من القفص الذي نسى أن يغلقه و أخذت تبحث عنهم في كل مكان وتذكرت تلك الشجرة فأتت إليها علي أمل أن تجدهم بين أغصانها، وأخيرا حضنوا أمهم مرة أخرى ورجعوا إلى عشهم بسلام .


كل الحقوق محفوظة © مجلة فايز الإلكترونية للأطفال

الفئة: قصص | أضاف: خليلو (2016-03-27)
مشاهده: 599 | تعليقات: 1 | الترتيب: 5.0/1
مجموع التعليقات: 1
avatar
1
روعة يا فنان tongue
avatar