الرئيسية » مقالات » قصص

هاجر وحبة المانجو

هاجر وحبة المانجو

قلم : أسماء عمارة - ريشة : خليلو

هاجر طفلة صغيرة جميلة تحب الحياة وأكثر ما تحب فى الحياة هي المانجو. تحب اللون البرتقالى  وترتدى الفستان البرتقالي. في أيام المدرسة تأكل هاجر البودنج بالمانجو. تحفظ الأم المانجو فى المبرد لتصنع عصير المانجو للصغيرة هاجر وهى تذاكر دروسها، وتصنع مشروب الشيكولاته للأخ الأصغر عبد الله. وفي يوم ميلاد هاجر تصنع الأم كعكة نصفها من الكريمة والمانجو والنصف الآخر من الشيكولاته لأن عبد الله  يحب الشيكولاته. وفي يوم الإجازة طلبت هاجر من أمها أن تنزل معها إلى السوق فوافقت الأم. ارتدت هاجر فستانها البرتقالى القصير ذو الأكمام القصيرة ولبست حذائها الجديد ونزلت مع أمها إلى السوق وحملت حقيبة السوق فى يدها و أمسكت فى يد أمها باليد الأخرى. كانت هاجر تشعر بالسعادة ... وكانت تقول لأمها: لقد كبرت هاجر و أصبحت تساعد أمها فى أعمال المنزل وفى التسوق. تهز الأم رأسها و تقول طبعا "لقد كبرت هاجر!!"

وقفت الأم عند بائع الخضروات  و أخذت تنتقى بعض حبات الطماطم.  اختارت هاجر حبة صغيرة و قالت : "ما رأيك فى هذه الحبة يا امى؟؟" أخذت الأم حبة الطماطم و قالت : "حبة طماطم ممتازة." و وضعتها فى السلة ثم أضافت: "هيا ساعديني واختاري غيرها يا هاجر!" اختارت الام بعض الخضراوا ت للسلطة مثل الخيار والجزر والخس والفلفل الملون. أمسكت الأم يد هاجر وقالت: "هيا الى بائع الفاكهة."

لم تكد هاجر تصل الى هناك حتى قفزت فى الهواء وقالت: "إنه يبيع المانجو يا أمى!!"

أشارت الأم الى المانجو و قالت: "انها ليست طازجة يا هاجر..انظرى الى قشرتها كم تبدو منكمشة وكانها عجوزة." ضحكت هاجر وقالت: "ولكنى احب المانجو يا امى!!"

قالت الأم: "المانجو تكون طازجة عندما تنمو فى وقت حصادها فى فصل الصيف." ثم أشارت إلى الفراولة الموجودة عند بائع الفاكهة وقالت "مارأيك ان نشترى بعض الفراولة والبرتقال؟؟" فَهزت هاجر رأسها.

مرت الأيام سريعا... و أقبل الصيف...لكن الحرارة كانت شديدة. أخذت هاجر الإجازة الصيفية و مكثت فى البيت هى وأخوها عبد الله. الأطفال يشعرون بالحر الشديد والضيق من الحر. قالت هاجر: "انا اشعر بالحر الشديد." قالت الأم: "يمكن ان نتغلب على الحرارة بالاستحمام تحت الماء الفاتر." قالت هاجر: "ما فائدة الحر يا أمى؟؟ أنا أجده سيئاً و لا فائدةَ منه." تعجبت الام من كلام هاجر و قالت "إن الحر مفيد لنمو بعض النباتات."

وقف عبد الله متعجباً وقال: "كيف ذلك يا أمى لقد ذبلت النباتات التى نزرعها فى الشرفة من شدة الحر؟؟"

قالت الأم: "بعض النباتات تكون شتوية مثل التى نزرعها فى الشرفة فتموت فى الصيف وتنبت مرة اخرى فى الشتاء التالى .. وهناك نباتات تحتاج الى الحر الشديد لتنمو وتثمر مثل المانجو التى تحبها هاجر والرطب الذى يحبه عبد الله.."

 هزت هاجر رأسها وقالت "لكنى أيضا لا احب الحر." رد عبد الله "و أنا كذلك.. هيا بنا نجلس بالقرب من المروحة حتى تخفف عنا الحر الشديد."

وبعد عدة ايام ذهبت الأم الى السوق..طلبت هاجر ان تنزل معها لتشترى الخضراوات والفاكهة ولكن الام قالت الحر شديد عليك ابقى فى البيت حتى لا تصابى بضربة شمس او غيره

عادت الأم من السوق ثم دخلت المطبخ وبعد قليل خرجت تحمل صنية عليهاطبقين بهما حبات الماجو المغسولة والمقطعة

نادت الأم على الأولاد فَقفزت هاجرُ منَ الفرحة وتناولت طبقها وكذلك أخوها. وضعت الطبق أمامها وبدأت فى تناول المانجو.

قالت الأم: "من يحب المانجو يجب أن يحتمل الحر لأنه ساعد على نضجها!"

نظرت هاجرإلى الطبق وقالت: "هل يمكن حبة المانجو أن تجعلنى أحب الصيف من أجلها؟؟"

الفئة: قصص | أضاف: أسماء-عمارة (2015-11-12)
مشاهده: 237 | الترتيب: 5.0/2
مجموع التعليقات: 0
avatar